السيد محسن الخرازي

323

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

النفس المحترمة أو ما أشبه ذلك . « 1 » فتحصّل إلى حدّ الآن : أنّه لا يشترط جواز التولّى بولاية الجائر بالإكراه لإمكان كونه مباحا أو مندوبا أو واجبا أو مستحبّا مع قطع النظر عن الإكراه . ولا يجوز العمل بما يأمره الجائر عند إمكان التفصّى بإظهار الامتثال مع أنه لم يمتثل واقعا ، لأنّ جواز العمل بما يأمره الجائر مشروط بالإكراه وهو لايتحقّق مع إمكان التفصّى بالنحو المذكور . فاللازم هو العجز عن التفصّى بالمعنى المذكور إلّا إذا تترتّب على المعصية التي أكره عليها مصلحة هي أهمّ ، فحينئذٍ يكون التفصّى ممنوعا عقلا وشرعا . ثمّ إنّ اعتبار العجز عن التفصّى بالنحو المذكور غير اعتبار العجز بنحو الإلجاء ضرورة عدم اشتراطه ، بل هو خصوصية زائدة على ما يعتبر في تحقّق الإكراه كما لا يخفى . ثمّ إنّه لو قيل بجواز الدخول في الولاية من الجائر للضرورة أي لتأمين المعيشة فهو مقيّد كما في إرشاد الطالب بما إذا لم يكن الدخول فيها ملازما لارتكاب محرّم آخر بأن كان عاملا له في عمل مباح ، وإلّا فلاموجب لارتفاع حرمة ذلك العمل الآخر ، فلاتغفل . التنبيه الرابع : أنّ الشيخ قدس سره قال : إنّ قبول الولاية مع الضرر المالى الذي لايضرّ بالحال رخصة لا عزيمة . فيجوز تحمّل الضرر المذكور ( بسبب عدم القبول ) ، لأنّ الناس مسلّطون على أموالهم ، بل ربّما يستحبّ تحمّل ذلك الضرر للفرار عن تقوية شوكتهم ، انتهى . ثمّ إنّه هل يشترط تحمّل الضرر بما إذا كان الضرر لايضرّ بالحال أو لا يشترط ؟

--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ص 452 - 451 .